مجد الدين ابن الأثير
491
النهاية في غريب الحديث والأثر
( شقط ) ( ه ) في حديث ضمضم ( قال : رأيت أبا هريرة يشرب من ماء الشقيط ) الشقيط : الفخار . وقال الأزهري : هي جرار من خزف يجعل فيها الماء . وقد رواه بعضهم بالسين . وقد تقدم . ( شقق ) ( ه ) فيه ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) أي لولا أن أثقل عليهم ، من المشقة وهي الشدة . ( ه ) ومنه حديث أم زرع ( وجدني في أهل غنيمة بشق ) يروى بالكسر والفتح فالكسر من المشقة ، يقال هم بشق من العيش إذا كانوا في جهد ، ومنه قوله تعالى ( لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ) وأصله من الشق : نصف الشئ ، كأنه قد ذهب نصف أنفسكم حتى بلغتموه . وأما الفتح فهو من الشق : الفصل في الشئ ، كأنها أرادت أنهم في موضع حرج ضيق كالشق في الجبل . وقيل ( شق ) اسم موضع بعينه . * ومن الأول الحديث ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ) أي نصف تمرة ، يريد أن لا تستقلوا من الصدقة شيئا . ( ه س ) وفيه ( أنه سأل عن سحائب مرت وعن برقها ، فقال : أخفوا أم وميضا أم يشق شقا ) يقال شق البرق إذا لمع مستطيلا إلى وسط السماء ، وليس له اعتراض ، ويشق معطوف على الفعل الذي انتصب عنه المصدران ، تقديره : أيخفى أم يومض أم يشق . [ ه ] ومنه الحديث ( فلما شق الفجران أمر بإقامة الصلاة ) يقال شق الفجر وانشق إذا طلع ، كأنه شق موضع طلوعه وخرج منه . * ومنه ( ألم تروا إلى الميت إذا شق بصره ) أي انفتح . وضم الشين فيه غير مختار . ( س ) وفي حديث قيس بن سعد ( ما كان ليخني بابنه في شقة من تمر ) أي قطعة تشق منه . هكذا ذكره الزمخشري وأبو موسى بعده في الشين . ثم قال : ( س ) ومنه الحديث ( أنه غضب فطارت منه شقة ) أي قطعة ، ورواه بعض المتأخرين بالسين المهملة . وقد تقدم . * ومنه حديث عائشة ( فطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض ) هو مبالغة في الغضب